ما هو النفط الصخري وما هي ميزات وعيوب عملية التكسير التي تستخدم لاستخراجه؟

ما هو النفط الصخري وما هي ميزات وعيوب عملية التكسير التي تستخدم لاستخراجه؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

يعد النفط الصخري Shale Oil نوعاً عالي الجودة من النفط الخام القابع بين طبقات الصخر السجّيلي، الذي هو عبارة عن حجر طيني كتيم. وتُنتج شركات النفط هذا النوع من خلال تكسير التشكلات الصخريّة التي تحتوي على طبقات من النفط، حيث مكّنت تقنيّة التكسير الهيدروليكي Hydraulic Fracturing أو كما تعرف اختصاراً بـ Fracking الشركات من استغلال الاحتياطي المخزن في تلك التشكيلات عبر أمريكا الشماليّة.

منذ عام 2014 أدّى النفط الصخري إلى ازدهار الإنتاج الوطني للنفط الخام في الولايات المتحدة الأمريكيّة، وبالنتيجة أصبحت أكبر الدول المُنتجة للنفط الخام في العالم وفقاً لإدارة معلومات الطاقة (EIA)، وانخفض اعتمادها على واردات النفط الخارجي من 9.8 مليون برميل في اليوم في عام 2013 إلى 8.6 مليون برميل يومياً في عام 2019، وفي هذا المقال سنتعرف على آلية إنتاج النفط الصخري وميزات التكسير وسلبياته.

trade with us

آليّة إنتاج واستخراج النفط الصخري

بدايةً تقوم شركات النفط بالحفر بشكل عمودي داخل التشكيل الصخري، وبعد حفر البئر تتم إمالته بزاوية 90 درجة، وعند هذه النقطة تتابع الآليات الحفر بشكل أفقي. تسمح هذه الآليّة لهم بالوصول إلى حوالي 3 آلاف متر من الصخر المُخزّن.

يتم بعد ذلك ضخ دفقات ضغط عالي من الماء والرمل والمواد الكيميائية لتكسير الصخر وإطلاق النفط، حيث تُبقي الرمال على الكسور مفتوحة فيتسرب النفط داخل البئر.

استخدمت الشركات في تكساس الحفر الأفقي منذ تسعينيات القرن الماضي، لكنّه أصبح متاحاً بأسعار مقبولة أكثر عندما فصلت شركة Brigham Oil & Gas ساقاً أفقيّة مُفردة بشكل ناجح، حيث قامت بتكسير كل ساق بشكل مُستقل، موفرةً عائدات أعلى للاستثمار. فقد رفعت هذه التقنية الإنتاج في الحقول النفطية لولاية داكوتا الشمالية من 7 مليون برميل في كانون الثاني/ يناير 2010 إلى 46 مليون برميل في تشرين الأول/ أكتوبر 2019.

يعد حقل Bakken Field في ولايتي داكوتا الشمالية ومونتانا الأمريكيتين أكبر الحقول المنتجة لمخزون النفط الصخري، حيث يمتلك هذا الحقل طبقات من الصخور الكثيفة الحاملة للنفط على عمق حوالي 3.2 كيلومتر تحت الأرض، وتستخدم الحفارات فيه التكسير متعدد المراحل لإنشاء صدوع أطول.

✔ ميزات التكسير لاستخراج النفط الصخري

تُعد طرق استخراج النفط الصخري أكثر مرونةً من الطرق التقليديّة لحفر آبار النفط. تبلغ تكلفة الحفر الأولي حوالي 40% فقط من التكلفة الإجماليّة، وتعادل تكلفة الاستخراج حوالي مليون دولار للبئر الواحد مما يجعل العمليّة مربحة فقط عندما تصل أسعار النفط الصخري إلى 100$ للبرميل، لكن في عام 2014 قامت الشركات بزيادة الإنتاجيّة، فسمح لهم ذلك بمتابعة الحفر والبقاء في المنافسة رغم الأسعار المنخفضة.

تأتي مرونة التكسير من قدرة الشركات على التوقف عن الاستخراج وترك النفط مخزناً في الأرض، حيث تدعى هذه الآبار بالآبار المحفورة لكن غير المُكتملة Drilled but Uncompleted (DUCs)، يمكن لهذه الآبار الانتظار بشكل آمن حتى تعود أسعار النفط إلى 60$ للبرميل، وعند هذه النقطة تعود الشركة للبئر المحفور مسبقاً وتبدأ عمليّة الاستخراج منه من جديد.

خفّض النفط الصخري أسعار النفط بمقدار 10% أي توفير ما مقداره 4 مليار دولار أمريكي، وبالنتيجة انخفضت أسعار المحروقات. يساعد هذا الأمر العائلات ذات الدخل المحدود كون هذه العائلات تنفق نسبة مرتفعة من دخلها على الأمور الضروريّة كوسائل النقل، وبالإضافة إلى ذلك يؤدي التكسير إلى تحسين النشاط الاقتصادي ورفع دخل الفرد من خلال توفير فرص عمل جديدة.

kiwait

✘ سلبيات التكسير لاستخراج النفط الصخري

تُعتبر عمليّة التكسير مُثيرة للجدل لعدة أسباب مختلفة: أولها استخدام الكثير من المصادر الطبيعيّة، فقبل استخراج أول نقطة من النفط تضخ الشركات حوالي 800 حمولة شاحنة من الماء، بالإضافة إلى مئات الشحنات من المواد الأخرى، وفي حال لم يتوفر الماء في موقع البئر يجب نقله وتخزينه في خزانات عملاقة قبل البدء بعملية التكسير.

تتجلى السلبية الثانية لعمليّة التكسير في احتمال التأثير على مياه الشرب، فمن الممكن أن يتسرب سائل التكسير إلى المياه الجوفيّة إمّا عن طريق الصدفة أو إذا تم التخلص منها بشكل غير صحيح، فإذا كان الحقل قريب من مستودع مياه جوفيّة يمكن لسائل التكسير أن يحقن بشكل مباشر في مياه الشرب، وفي المناطق التي تتوفر فيها كميات قليلة من الماء تتنافس شركات الحفر مع المجتمعات المحليّة القريبة على هذا المصدر الضروري.

أخيراً قد تسبب عمليّة التكسير هزّات أرضيّة في منطقة الحفر، فوفقاً لتقارير المرصد الجيولوجي الأمريكي فإنّ ولاية أوكلاهوما الأمريكية باتت تشهد هزات أرضيّة أكثر من ولاية كاليفورنيا المشهورة بكونها واقعة على صدع “سان اندرياس”، حيث تسبب الشركات هذه الهزات عن طريق ضخ مياه الفضلات في آبار تخلّص خاصّة، فقد يؤدي الضخ عالي الضغط إلى حدوث انزياح في خطوط الصدع، وبالنتيجة حدوث هزّات أرضية بعيداً عن بئر التخلّص.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

تعليقات

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x