تعرف على أهم فوائد وأضرار التضخم ومتى يكون مفيداً أو ضاراً للاقتصاد

تعرف على أهم فوائد وأضرار التضخم ومتى يكون مفيداً أو ضاراً للاقتصاد

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

عندما تضع أموالك لدى مؤسسة استثمارية معينة، أو تستثمر بنفسك في البورصة مباشرة، يكون هدفك الرئيسي هو اختيار السلعة التي من الممكن أن يرتفع سعرها مستقبلاً. فبالتالي تبيع سهمك بسعر أعلى، فتكسب المال، وتستثمر في سلعة أخرى أيضًا متوقع لها الارتفاع في الفترة القادمة. لذلك إذا كان هناك أي شيء من المتوقع له تهديد ارتفاع السلع كلها، هنا نحن في كابوس استثماري حقيقي.

أجل، التضخم – Inflation هو الكابوس الذي يؤرِّق منام أي مستثمر على مستوى العالم، خصوصًا وقت الأزمات. والتضخم يعني أن تضعف القيمة الشرائية للعملة المحلية، مقابل ارتفاع أسعار السلع كلها. فإذا كان الدولار بالأمس يستطيع شراء قطعة حلوى، بالغد يمكن له أن يشتري 50% فقط من نفس القطعة. وكلما ازدادت نسبة التضخم، قلت القيمة الشرائية أكثر وأكثر.

لكن من الناحية الأخرى، التضخم لا يجب ظلمه بالمضار فقط، فهناك منافع له أيضًا. ولذلك اليوم سوف نتحدث عن أبرز فوائد وأضرار التضخم، بشكلٍ مباشر، أو غير مباشر.

للمزيد من الاخبار

قد يهمك: أنواع التضخم المختلفة ولماذا من المهم فهمها في اقتصاد اليوم

للمزيد من الاخبار

AXIA

فوائد التضخم

✔ يساعد التضخم على نمو الاقتصاد

ربما تبدو العبارة سخيفة بعض الشيء، إلا أنها حقيقية فعلًا إن كان التضخم بنسب صغيرة متحكم بها.

التضخم يعمل على إجبار الحكومات على خلق المزيد من المنافذ الاستثمارية للجمهور. وبهذا تصبح لدينا أوعية ادخارية جديدة تمامًا، بعائد ممتاز، وشروط في متناول يد الجميع. وبهذا يقدم الناس مخزونهم من المال للحكومة كي تُعيد تدويره مجددًا، مع التقليل من معدل الإنفاق الاحتياطي النقدي للبلاد. وبهذا يتم عمل موازنة للتضخم مع الوقت. وعندما ينتهي التضخم على خير، تصبح القيمة الشرائية الجديدة للعملة أعلى، مقارنة بفترة ما قبل التضخم بكثير. هذا بالطبع يجب ضبطه بزيادة في الرواتب، لكن تلك الزيادة سيتم توفيرها بسهولة عندما يزداد الاحتياطي النقدي بعد انتعاش الاقتصاد من جديد.

على عكس فترة الانكماش المالي – Deflation، والتي هي عكس التضخم. وقتها أسعار كل السلع تهبط بشدة، وترتفع القيمة الشرائية للأموال. وهنا إما أن يستولي الشعب على السلع الموجودة بالأسواق دفعة واحدة (مما يسبب مشكلة للدولة التي سيكون من الصعب عليها تعويض المخزون المُستهلك، خصوصًا إذا كانت دولة نامية) أو أن يحتفظ بالأموال في منزله أو حسابه البنكي، على أمل هبوط الأسعار أكثر وأكثر من الوقت، فتزداد أعداد السلع التي يمكن له الحصول عليها لاحقًا. وهذا بدون شك سيسبب ركودًا في عجلة المال، مما يجعل النمو الاقتصادي صعبًا للغاية.

✔ يساهم في رفع الرواتب/الأجور

في العديد من الدول النامية، تكون هناك فجوة كبيرة بين أسعار السلع، والمرتبات. حتى إذا كان التضخم مرتفعًا، جشع التجار هو الذي يخلق تلك الفجوة. وإذا لم تكن هناك رقابة من الحكومات على الأسواق، ستستمر الفجوة في الاتساع أكثر وأكثر مع الوقت. لذلك الحل إما في خفض أسعار السلع، أو زيادة المرتبات. التجار في العادة لا رقابة عليهم، إذًا الحل في زيادة الرواتب. وفي بعض الدول، الرواتب ليست من أولويات الإنفاق. هناك دول ترى أن المشروعات العملاقة أهم من زيادة رواتب العاملين بالدولة.

وهنا يأتي التضخم ويُجبر الدولة على رفع الرواتب بشكل قسري، تلبية لمطالب الشعب الجائع. في وقت التضخم، ترتفع أسعار السلع بشكل جنوني، فتُجبَر الحكومات على رفع الرواتب لموازنة الأمر بعض الشيء. الجيد في هذا الأمر أنه عندما تنتهي الأزمة على خير، ويهبط التضخم إلى معدلات متوسطة، ستظل الرواتب على نفس قدرها أثناء فترة التضخم. وإذا قلت بسبب ارتفاع الضرائب، لن تقل بنسبة كبيرة، نظرًا لعدم نقص أسعار السلع بنسبة كبيرة أيضًا. والأمر يشمل القطاع العام والخاص، حيث عندما يزداد راتب القطاع العام، يزداد أيضًا راتب القطاع الخاص، وهذا لكون أغلب أصحاب الأعمال الخاصة، يتعاملون مع الدولة بشكلٍ أو بآخر.

لذلك التضخم في بعض الأحيان، يرفع الأجور في الدول التي لا تهتم برفع الأجور على الإطلاق.

تعرف على أهم فوائد وأضرار التضخم ومتى يكون مفيداً أو ضاراً للاقتصاد

AXIA

مضار التضخم

✘ تقليل معدل الاستثمارات

إذا كنت مستثمرًا، ودائمًا ما تضع أموالك في السلع التي من المتوقع لها الارتفاع قريبًا، في وقت التضخم ستفكر بعض الشيء قبل اتخاذ أي قرار. السلع الآن مرتفعة، وبالفعل ستستمر في الارتفاع، لكن فترة التضخم في الأساس هي فترة عدم استقرار تام. ماذا إذا لم تستطع الدولة التعامل مع الأمر وضبط القيمة الشرائية للعملة المحلية في أسرع وقت ممكن؟ هل يمكن أن تنهار قيمة العملة تمامًا وتذهب استثماراتي كلها في التراب؟

تلك الأسئلة تغزو عقل المستثمر في بداية ظهور بوادر التضخم على الفور، ووقتها لن يخاطر على الإطلاق بالاستثمار في العملة المحلية للبلد. الاستثمار العاقل الوحيد هنا هو الاستثمار بعملة أجنبية، وهذا سيء على الاقتصاد المحلي للبلاد في الأساس. حيث سيُكسب العملة الأجنبية سطوة على العملة المحلية، مما يساعد على انهيارها بشكل أسرع.

✘ انهيار العملة عند الوصول إلى معدلات مرتفعة للغاية

إذا ارتفع التضخم جدًا، ستنهار العملة بدون شك.

إذا فشلت الدولة في السيطرة على الارتفاع المتواصل لمعدل التضخم، سوف تنخفض القيمة الشرائية للعملة المحلية أكثر وأكثر. وهذا ينتج عنه انهيار تام للعملة، وسيذهب الناس إلى الأسواق بأكياس كاملة محملة بالنقود، فقط من أجل شراء رغيف خبز واحد. نفس الناس الذين إذا حصلوا على نفس الأكياس قبل التضخم، لكانوا من أغنى أغنياء العالم. تخيل أن تذهب للمتجر لشراء رغيف خبز بمليون من عملتك المحلية؟ هذا ما حصل في عدة حالات تاريخية شهدت معدلات تضخم هائلة حولت عملات بعض البلدان إلى مجرد أوراق مطبوعة فقط.

وقتها إذا أرادت الدولة النجاة، عليها الاقتراض من الدول الأخرى بهدف رفع قيمة الغطاء النقدي. وعند الاقتراض من الدول الأخرى، يتم فرض قيود قاسية على الدولة المقترضة، وستتم خصخصة شركاتها الكُبرى مع الوقت.

أو تقرر الدولة الدخول أسفل عباءة عملة كُبرى أخرى، والتخلي عن عملتها القديمة تمامًا، وبهذا تدخل الدولة في رحلة من الاستعباد من قِبل الدول التي دخلت أسفل عباءة عملتها.

close
أشترك بالنشرة الاخبارية
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

تعليقات

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x