أكبر 5 أزمات ماليّة (Financial Crisis) في التاريخ

أكبر 5 أزمات ماليّة (Financial Crisis) في التاريخ

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

تشير الأزمة الماليّة إلى أيّة حالة تنخفض فيها قيمة الأصول المختلفة بشكل كبير، أو تعجز الشركات والأفراد من سداد ديونها والتزاماتها الماليّة الأخرى، إضافة إلى اضطراب المؤسسات الماليّة وحدوث مشاكل نتيجة النقص الشديد للسيولة. عادة ما ترتبط الأزمات الماليّة بقيام المستثمرين ببيع أصولهم أو سحب أموالهم من البنوك مثلاً، وذلك بسبب خوفهم من انخفاض قيمتها بشكل أكبر وبالتالي تعرّضهم لخسارة كبيرة.

من الممكن أن تأتي الأزمات الماليّة على شكل انهيار أحد المجالات مثل سوق الأسهم، أو حتّى عجز بعض الحكومات عن دفع ديونها مثلاً، ومن الممكن أن تمتدّ لتشمل الكثير من البنوك وينتشر تأثيرها حول العالم بحسب المنطقة التي حدثت فيها الأزمة وأهميّتها في الاقتصاد العالمي. شهدت الكثير من الدول والأسواق المختلفة أزمات ماليّة في الماضي، ولكن في هذا المقال سنركّز على أهمّ الأزمات التي امتدّ تأثيرها لتشمل مناطق كثيرة حول العالم ولفترة زمنيّة طويلة.

AXIA

الأزمة الماليّة العالميّة 2007 – 2008

تعتبر هذه الأزمة الأكبر من نوعها والأكثر شدّة منذ أزمة الكساد العظيم (Great Depression) التي حدثت في عشرينات القرن الماضي، فقد خلّفت وراءها أضرار جسيمة في معظم الأسواق الماليّة حول العالم. بدأت آثار الأزمة بالظهور بشكل واضح منذ عام 2007 مع حدوث تراجع في سوق الإقراض عالي المخاطر ضمن الولايات المتّحدة، ومن ثمّ تطوّرت إلى أزمة مصرفيّة دوليّة مع انهيار بنك الاستثمار Lehman Brothers عام 2008 ومن ثمّ انهيار الكثير من البنوك الأخرى بعد ذلك.

ساهمت إجراءات المخاطرة للبنوك مثل Lehman Brothers في امتداد التأثير المالي لخارج الولايات المتّحدة، وقد تمّ تقديم كميّة ضخمة من الأموال لمساعدة المؤسسات الماليّة ومنعها من الانهيار للتخفيف من أثر الأزمة، وقد تأثّرت الكثير من الأسواق الماليّة ضمن آسيا بما في ذلك الصين واليابان والهند إضافة للأسواق الأوروبية بالطبع، كما فقد حوالي 2.6 مليون شخص وظائفهم في الولايات المتّحدة خلال عام 2008 لوحده. وبالرغم من مرور أكثر من عقد على هذه الأزمة، إلّا أنّ آثارها ما زالت موجودة حتى اليوم ولكن بشكل أخف من السابق.

أكبر 5 أزمات ماليّة (Financial Crisis) في التاريخ

الأزمة الماليّة الآسيويّة 1997

بدأت هذه الازمة من تايلاند في منتصف عام 1997، وسرعان ما انتشرت إلى باقي شركائها التجاريين في منقطة شرق آسيا. ساهمت تدفّقات أموال المضاربة (Speculative Flows) التي أتت من البلدان المتقدّمة في زيادة التفاؤل والاحساس بالأمان بالنسبة لدول شرق آسيا المُستهدفة حينها، والتي شملت تايلاند واندونيسيا وسنغافورة وهونج كونج وكوريا الجنوبيّة، حيث نتج عن ذلك القيام بإصدار قروض بشكل مفرط وتراكم الديون نتيجة لذلك في المنطقة.

في شهر يوليو من عام 1997، اضطرت الحكومة التايلاندية إلى التخلّي عن سعر صرف عملتها الثابت مقابل الدولار الأمريكي بعد أن كان مستقراً لفترة طويلة، وقد أشارت إلى أنّ السبب وراء ذلك هو عدم تواجد قطع أجنبي بشكل كافي. ساهم ذلك في خلق موجة من الذعر ضمن الأسواق الماليّة الآسيويّة وأثّر بشكل كبير على الاستثمارات الخارجيّة، وقد بدأت حينها المخاوف حول انهيار مالي عالمي محتمل مع تزايد قلق المستثمرين حول احتماليّة إفلاس الحكومات ضمن منطقة شرق آسيا.

نتيجة لهذه الأزمة فقد فقدت الكثير من العملات الآسيويّة جزءاً كبيراً من قيمتها، فضلاً عن تراجع سوق الأسهم بشكل كبير في المنطقة، وقد استغرق الأمر عدّة سنوات قبل أن تبدأ الاقتصادات بالعودة إلى طبيعتها، كما اضطرّ صندوق النقد الدولي للتدخّل وتقديم حزم مساعدات لإنقاذ الاقتصادات الأكثر تضرراً ولتجنّب أي حالة إفلاس وانهيار محتملة.

أكبر 5 أزمات ماليّة (Financial Crisis) في التاريخ

أزمة النفط عام 1973

بدأت هذه الأزمة مع قيام منظّمة أوبك (OPEC) التي تعتبر دول النفط العربيّة من أبرز أعضائها بالانتقام من الولايات المتّحدة الأمريكيّة بسبب قيامها بإرسال الأسلحة إلى إسرائيل خلال حرب أكتوبر التي كانت بينها وبين الدول العربيّة المجاورة لها، وذلك من خلال قيامها بفرض حظر على النفط وإيقاف الصادرات للولايات المتّحدة وحلفائها.

تسبّب ذلك في نقص كبير في مخزون النفط وأدّى إلى ارتفاع حادّ في أسعاره بشكل سبّب أزمة اقتصاديّة في الولايات المتّحدة وغيرها من البلدان المتقدّمة الأخرى. ومع نهاية عام 1974، ارتفع سعر النفط من $3 إلى $12 لكلّ برميل مسجّلاً زيادة بنسبة %400 حينها. تمّ رفع الحظر بعد بضعة أشهر خلال عام 1974، ولكنّ آثار الأزمة بقيت موجودة بشكل واضح حتى نهاية ذلك العقد.

أكبر 5 أزمات ماليّة (Financial Crisis) في التاريخأكبر 5 أزمات ماليّة (Financial Crisis) في التاريخ

الكساد العظيم 1929 – 1939

يعتبر الكساد العظيم أسوأ أزمة ماليّة خلال القرن الماضي، وقد بدأ في الولايات المتّحدة مع انهيار سوق الأسهم والمعروف باسم الثلاثاء الأسود، ومن ثمّ بدأ التأثير بالانتشار في معظم الدول ذات الاقتصادات المتقدّمة والناشئة حتّى. ضمن تلك الفترة التي استمرّت قرابة عقد من الزّمن، تراجعت التجارة العالميّة بنسبة %50 وارتفعت نسبة البطالة في الولايات المتّحدة بنسبة %23 وقد وصلت في بعض البلدان الأخرى إلى %33 أيضاً.

بالإضافة إلى ذلك، فقد أدّت الازمة إلى خسارة كبيرة في الدخل وتراجع كبير في الإنتاج خاصّة في الدول الصناعيّة التي كانت الأكثر تأثّراً، وقد استمرّ تأثيرها لسنوات طويلة قبل أن تبدأ الأسواق والاقتصادات المختلفة بالتعافي بشكل كامل.

أكبر 5 أزمات ماليّة (Financial Crisis) في التاريخ

الأزمة الائتمانيّة عام 1772

بدأت هذه الأزمة من لندن وسرعان ما انتشرت إلى باقي أنحاء أوروبا، ففي منتصف ستّينات القرن الثامن عشر كانت الامبراطوريّة البريطانيّة قد جمعت ثروات هائلة من خلال استعماراتها وتجارتها، وقد خلق ذلك نوع من التفاؤل الذي ساهم في قيام البنوك البريطانيّة بتوسيع خدماتها الائتمانيّة بشكل أكبر.

في عام 1772، قام Alexander Fordyce أحد شركاء بنك Neal, James, Fordyce and Down البريطاني بالهرب إلى فرنسا للتهرّب من سداد ديونه، وقد انتشر الخبر بسرعة وأثار موجة ذعر مصرفي (Banking Panic) في إنجلترا كبداية، فقد بدأ الدائنون بالاصطفاف أمام البنوك البريطانيّة من أجل سحب أموالهم على الفور.

خلال فترة قصيرة انتشرت الأزمة إلى اسكتلندا وهولندا وغيرها من الدول الأوروبيّة، وبحسب آراء بعض المؤرّخين فإنّ الآثار الاقتصاديّة التي تلت هذه الأزمة كانت أحد العوامل الرئيسيّة في قيام حادثة حفلة الشاي في بوسطن واشتعال شرارة الثورة الأمريكيّة بعدها.

AXIA

كيف تتجهز للأزمة الاقتصادية القادمة في 2020

close
أشترك بالنشرة الاخبارية
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

تعليقات

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x