مخاطر الاستثمار في السندات (Bonds)

مخاطر الاستثمار في السندات (Bonds)

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

ينصح الكثير من الخبراء في مجال الاستثمار في تخصيص نسبة من المحفظة الاستثماريّة من أجل السندات، وذلك لتقليل المخاطر المرتبطة بأنواع الاستثمار الأخرى خاصّة الأسهم، حيث أنّ السندات وبالرغم من مردودها القليل فهي تعتبر استثماراً آمناً في معظم الحالات، ولكنّ ذلك لا يعني بالضرورة أنّها منيعة بالكامل ضد التقلّبات والتغيّرات التي قد تحدث في السوق.

يعتقد الكثيرون أنّ الحصول على سند يعني بشكل مؤكّد أنّ حقوقك محفوظة ومضمونة في حال عجز الجهة المصدرة له عن تسديد الفوائد المتّفق عليها، ولكن في الواقع فإنّ بعض أنواع السندات قد تعجز حتى عن دفع القيمة الأساسيّة للسند (Par Value). في حال كنت ترغب بالاستثمار في السندات، من المهمّ معرفة جميع المخاطر المرتبطة بهذا النوع من الأصول المعروفة بكونها “آمنة” عادةً، وهو ما سنتعرّف عليه في هذا المقال.

ادخل عالم الاستثمار مع شركة مرخصه وموثوقة!

AXIA

مخاطر تغيّر معدّلات الفائدة

ترتبط قيمة السندات بتغيّر معدّلات الفائدة بشكل كبير، وتعتبر المؤثّر الأوّل على سعرها، فعندما ترتفع معدّلات الفائدة عادةً ما تنخفض قيمة السندات الموجودة، وعندما تنخفض المعدّلات ترتفع قيمتها بشكل عام. يعود السبب وراء هذه العلاقة العكسيّة بين الاثنين إلى المستثمرين في المقام الأوّل، حيث أنّ تغيّر معدّلات الفائدة يجعلهم يعيدون النظر في السندات التي يمتلكونها أو التي يرغبون بالحصول عليها وبالتالي زيادة العرض أو الطلب.

عند انخفاض معدّلات الفائدة، يقوم المستثمرون بشراء السندات التي تمّ إصدارها قبل الانخفاض، حيث أنّ معدّلات الفائدة الخاصّة بها ثابتة وبالتالي فهي تعود بأرباح أكبر من السندات الجديدة التي قد يتمّ إطلاقها بمعدّلات أقل، عند زيادة الطلب على السندات التي تقدّم معدّلات فائدة أفضل، يقلّ العرض أيضاً نتيجة امتناع حاملي السندات عن البيع وبالتالي يرتفع سعرها، وفي حال ارتفاع معدّلات الفائدة سيحدث عكس ذلك وستنخفض قيمة السندات من جديد وهكذا.

على سبيل المثال، في حال امتلاك مستثمر ما لسندات مع معدّل فائدة %3 وارتفاع معدّلات الفائدة بعد ذلك إلى %4، سيتّجه المستثمر لبيع ما يملكه من هذه سندات من أجل شراء السندات الجديدة التي ستقدّم معدّلات فائدة أعلى، وبالتالي ستنخفض قيمة السندات القديمة في وقت قصير بسبب زيادة العرض وانخفاض الطلب.

مخاطر الاستثمار في السندات (Bonds)

مخاطر التضخّم

مع كون السندات بالعموم تقدّم نسبة أرباح أقلّ بالمقارنة مع الأسهم، فإنّ مخاطر التضخّم عادة ما ترتبط بهذا النوع من الاستثمارات، خاصّة بالنسبة للسندات التي تأتي مع تاريخ استحقاق طويل أكثر من عشرة أعوام مثلاً. مع مرور الوقت وازدياد معدّلات التضخّم، من الممكن أن يصبح استثمارك في السندات غير مجدي أو خاسراً حتّى في حال ارتفاع نسبة التضخّم بشكل كبير نتيجة عدم استقرار الوضع الاقتصادي مثلاً.

على سبيل المثال، في حال قيام المستثمر بشراء سندات مع معدّل فائدة %4، مع مرور الوقت وازدياد التضخّم، قد ترتفع نسبته إلى %5 مثلاً بالمقارنة مع تاريخ شراء السند، وبالتالي فإنّ مقدار الأرباح التي تحصل عليها مقارنة بالأموال التي قمت بالاستثمار بها سيصبح غير كافياً مع انخفاض القيمة الشرائيّة للعملة.

مخاطر إعادة الاستثمار (Reinvestment Risk)

من أهمّ المشاكل التي تواجه مستثمري السندات هي مخاطر إعادة الاستثمار، والتي تشير إلى احتماليّة أن يضطر المستثمر إلى إعادة استثمار عائداته بمعدّل أقل من الأرباح مما كان يحصل عليه في السابق، وهو ما يحصل عادةً مع السندات القابلة للاستدعاء (Callable Bonds) عندما تنخفض معدّلات الفائدة.

يمنح هذا النوع من السندات للجهة المصدرة لها الحقّ بسحب السندات من حامليها قبل تاريخ الاستحقاق، فعندما يحدث ذلك، يحصل المستثمرون على قيمة الدين الأساسيّة مع زيادة بسيطة فوق القيمة الاسميّة للسند. المشكلة في هذا النوع من السندات هو أنّ المستثمر قد يجد نفسه فجأة غير قادر على استثمار أمواله والحصول على نفس المردود الذي كان يحصل عليه قبل سحب السند، حيث أنّ الشركات عادة ما تحسب السندات عند انخفاض معدّلات الفائدة من أجل إعادة إصدار سندات جديدة بفوائد أقل.

للتقليل من آثار هذه المخاطر، عادة ما تقدّم السندات القابلة للاستدعاء أرباح أكبر مما تقدّمه الكثير من السندات الأخرى التي لا تضمّ هذه الخاصيّة. وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ بعض الجهات المصدرة لهذه السندات قد تقدّم حدّ أدنى للوقت الذي يمكنها سحب السند بعده.

ادخل عالم الاستثمار مع شركة مرخصه وموثوقة!

مخاطر عجز الشركات عن الالتزام بشروط السند

عندما يقوم المستثمر بشراء سند جديد، فهو عمليّاً يحصل على شهادة دين أو وثيقة تثبت حقّه وتحدّد وواجبات مصدر السند اتجاهه، ولكنّ ما لا يعرفه الكثير من المستثمرين هو أنّ بعض أنواع السندات مثل سندات الشركات (Corporate Bonds) لا تضمن حقّ حامل السند بشكل كامل فعلياً، حيث قيمة السند الفعليّة تعتمد على قدرة الشركة على الوفاء بديونها ودفع جميع المستحقّات للمستمرين.

تعتبر السندات الحكوميّة (Government Bonds) أكثر أماناً من هذه الناحية، حيث أنّ الحكومة عادةً ما تقوم بدفع جميع المستحقّات لحاملي السندات ومن النادر أن تقوم بالتخلّف عن ذلك إلّا في حال حدوث أزمات معيّنة، ولكنّ سلبيّتها هو أنّها تقدّم عائدات أرباح أقلّ. بالنسبة لسندات الشركات فمن الممكن أن يحصل حامل السند على بعض حقوقه في حال عجز الشركة عن الدفع وإعلانها الإفلاس، ولكنّ ذلك ليس مضموناً في جميع الحالات أيضاً.

مخاطر السيولة

بالرغم من تواجد سوق دائم للسندات الحكوميّة التي تتميّز بمخاطرها القليلة، إلّا أنّ الأنواع الأخرى وبالتحديد سندات الشركات قد تكون أحياناً صعبة البيع، حيث أنّها تحمل خطر عدم القدرة على بيعها بأعلى من قيمتها أو حتى بنفس قيمتها الأساسيّة عند إصدار الشركة لها، كما أنّ هذه العمليّة قد تستغرق بعض الوقت أحياناً، وهو ما يعدّ مشكلة للمستثمر في حال حاجته لتلك الأموال من أجل اغتنام فرصة استثماريّة جديدة مثلاً.

بالطبع فإنّ انخفاض معدّلات الفائدة قد يجعل عمليّة بيع تلك السندات أكثر سهولة، ولكن في حال ارتفاعها، فإنّ ذلك سيجبر المستثمر على بيعها بأسعار أقلّ من قيمتها في حال كان مضطراً للحصول على أمواله بسرعة لإعادة استثمارها في شيء آخر.

AXIA

مخاطر تقييم السندات

بالرغم من كون عمليّة تداول السندات لا تخضع لأي جهة تنظيميّة لكونها تتمّ خارج الأسواق (OC)، إلّا أنّ بعض الوكالات مثل S&P وFitch تقدّم خدمة تقييم السندات بالاعتماد على قدرة الجهة المصدرة لها على الوفاء بالديون ودفع المستحقّات للمستثمرين، ويعتمد عليها المستثمرون بشكل كبير عند التفكير بشراء سند معيّن لتقييم حالته وتحديد قيمته.

تتغيّر تقييمات السندات بشكل دائم مع مرور الوقت، ونتيجة لذلك فإنّ بعض البنوك قد تلاحظ أنّ انخفاض تقييم سندات شركة ما وبالتالي قد تطلب من تلك الشركة معدّلات فائدة أكبر في المستقبل مقابل إقراضها، وهو ما سيؤثّر على قدرة الشركة على دفع مستحقّاتها لحاملي السندات الحاليّين، كما سيجعل عمليّة بيع السندات الحاليّة أكثر صعوبة أيضاً وسيخفّض من قيمتها.

فاصل

المزيد عن هذا الموضوع: 

close
أشترك بالنشرة الاخبارية
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

تعليقات

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x