أهم الأخطاء التي يرتكبها المستثمرون عند شراء السندات

أهم الأخطاء التي يرتكبها المستثمرون عند شراء السندات

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

عند الحديث عن الاستثمارات الآمنة التي تقدّم عائد أرباح شبه ثابت ومستقرّ لفترة محدّدة، فإنّ أوّل ما يخطر على بال الكثيرين هو السندات، حيث أنّ معظم محاسنها وميزاتها تتمحور حول كونها تقدّم نسبة مخاطرة قليلة بالمقارنة مع بعض الاستثمارات الأخرى كالأسهم، ولكن كما هو الحال مع أي أصل مالي آخر، فإنّ الاستثمار الآمن عادةً ما يأتي مع مردود قليل يجعل الاعتماد عليه لوحده غير كافي بالنسبة لمعظم المستثمرين.

يعود تاريخ استخدام السندات لقرون عديدة، حيث كانت طريقة فعّالة للحكومات والشركات للحصول على تمويل لمشاريعها المختلفة مقابل منح المستثمرين نسبة فائدة معيّنة. بالنسبة للزمن الحالي فقد أصبحت السندات تأتي بأشكال متنوّعة مع شروط تختلف بشكل كبير فيما بينها خاصّة من ناحية نسبة المخاطرة. في حال كنت ترغب بدخول هذا المجال فمن المهم النظر لأكثر الأخطاء التي يرتكبها المستمرون عند شراء السندات لتجنّب تكرارها، وهو ما سنتكلّم عنه في هذا المقال.

ادخل عالم الاستثمار مع شركة مرخصه وموثوقة!

AXIA

✘ عدم الانتباه لحقوق المطالبة المرتبطة بالسند

تقوم الجهات المصدرة للسندات وبالأخصّ الشركات بإصدار أنواع مختلفة منها، بعض تلك الأنواع (سندات ممتازة أو سندات درجة أولى) تعطي حاملها أولويّة بالمطالبة بأصول الشركة في حال وإفلاسها وقيامها بتسييل جميع أصولها، وبعضها الآخر (سندات ثانويّة) يعطي حاملها أولويّة على حاملي الأسهم مثلاً، ولكنّها تأتي بالدرجة الثانية خلف السندات الممتازة من ناحية حق المطالبة بأصول الشركة.

بناءً على ذلك وفي حال إفلاس الشركة، غالباً ما يحصل حاملو السندات الممتازة على كامل مستحقّاتهم، في حين أنّ حاملي الأنواع الأخرى قد لا يحصلون على شيء أحياناً، لذلك من المهمّ معرفة نوع السند من هذه الناحية عند شرائه من الشركة، حيث قد تكون معدّلات الفائدة المرتبطة به مرتفعة ولكنّه لا يعطي حامله الأولويّة بالمطالبة بحقوق الشركة في حالة الإفلاس.

✘ عدم التأكّد من قدرة الشركة المصدرة للسند على الوفاء به

بالرغم من أنّه دائماً ما يُشار للسندات بأنّها أداة دين تضمن حق المستثمر في أمواله التي قدّمها للشركة، إلّا أنّ ذلك لا يعني بالضرورة أنّ حامل السند سيحصل على حقوقه بالكامل، حيث أنّ إفلاس الشركات قد ينتج عنه كثير من الخسائر بالنسبة للمستثمرين مع كون حقوقهم غير مضمونة بالكامل وقد تعجز الشركة عن دفع أي شيء لهم، وهو أمر يغفل عنه الكثير من المستثمرين.

عند التفكير بشراء سند من شركة ما، فإنّ الاعتماد على تقييمات الآخرين أو رأيهم بتلك الشركة ليس كافياً، خاصّة مع كون وضع الشركة قابل للتغيّر مع الوقت في حال كانت تلك التقييمات معتمدة على حالة الشركة في السابق، لذلك من المهم قراءة التقارير الماليّة الخاصّة بالشركة ومراجعتها بشكل جيّد لمعرفة ما إذا كانت قادرة على الوفاء بالديون المترتّبة عليها.

أهم الأخطاء التي يرتكبها المستثمرون عند شراء السندات

✘ تجاهل أهميّة تأثير معدّلات الفائدة

تعتبر معدّلات الفائدة من أهمّ العوامل التي تؤثّر على السندات وقيمتها، حيث تمتلك علاقة عكسية تتمثّل في كون انخفاض معدّلات الفائدة يساهم في رفع سعر السندات وارتفاع المعدّلات يؤثّر بعكس ذلك بالطبع. يتجاهل الكثير من المستثمرين تأثير معدلات الفائدة على سنداتهم، وهو ما يجعل استثمارهم فيها أكثر خطورة في حال عدم متابعتهم لتغيّر معدّلات الفائدة أو توقّع تغيّرها حتى.

بالطبع فإنّ تأثير تغيّر معدّلات الفائدة على السندات هو أمر لا مهرب منه، ولكن في حال عدم انتباه المستثمر لذلك وقيامه باستثمار معظم أمواله في سندات طويلة الأمد مثلاً، فإنّ ذلك قد يؤثّر سلباً على استثماره وسيضيّع عليه الكثير من الفرص المحتملة الأخرى بسبب صعوبة بيع السند في حال ارتفاع معدّلات الفائدة.

✘ عدم الاطلاع على تاريخ الشركة

بالإضافة إلى ضرورة الاطلاع على تقارير الشركة الحاليّة، فإنّ البحث حول تاريخها وأدائها في السابق وعرض تقاريرها السنويّة القديمة يعتبر أمراً مهماً يغفل عنه الكثير من مستثمري السندات، حيث قد يكون لها تاريخ حافل بتخلّفاتها أو تأخّرها عن دفع المستحقّات لحاملي السندات أو الأسهم أو حتى دفع الضرائب. وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ الاطلاع على قسم إدارة وتحليل أداء الشركة (MD&A) يعتبر مهماً أيضاً، وذلك لكونه يضمّ الكثير من المعلومات والتحليلات المتعلّقة بأداء الشركة سابقاً.

بالطبع لا يجب الحكم على أداء الشركة الحالي وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها فقط بالاعتماد على تقاريرها القديمة، ولكن بشكل عام فإنّ تلك التقارير قد تساعد المستثمر بشكل أكبر على تقييم الشركة وتأمين مستوى معيّن من الراحة والثقة قبل التفكير بشراء السندات منها أو بيع السندات الحاليّة.

✘ التركيز على السندات طويلة الأمد وتجاهل مشاكل التضخّم

يعتبر التضخّم من أهمّ الجوانب التي يجب وضعها بالحسبان عند التفكير بالاستثمارات طويلة الأمد، ومع كون السندات تتميّز بكون تاريخ الاستحقاق الخاصّ بها قد يمتدّ لسنوات، فإنّ عدم متابعة تغيّر معدلات التضخّم بشكل دائم قد يجعل السندات استثماراً خاسراً مستقبلاً في حال زيادة التضخّم، وذلك نظراً لكون أرباحها تعتبر قليلة نسبياً بالمقارنة مع الأسهم مثلاً.

بالطبع فإنّ ذلك لا يعني تجاهل الاستثمار في السندات التي لا تقدّم أرباح كافية، وذلك لكون هذه الأنواع غالباً ما تكون أكثر أماناً من غيرها، ولكن الاعتماد عليها وحدها ليس فكرة جيّدة على المدى البعيد، حيث أنّ تنويع السندات في محفظتك الاستثماريّة لتشمل الأنواع الأقل خطورة والأنواع الأكثر تحقيقاً للأرباح يحقّق للمستثمر موازنة جيّدة ووقاية أكبر من مخاطر التضخّم وعجز الشركات عن تسديد مستحقّات السندات أيضاً.

ادخل عالم الاستثمار مع شركة مرخصه وموثوقة!

AXIA

✘ تجاهل التأكّد من قابليّة السيولة قبل شراء السند

على عكس الأسهم التي يسهل بيعها وتداولها بسهولة في معظم الأحيان، فإنّ بعض أنواع السندات وخاصّة سندات الشركات (Corporate Bonds) تعاني من صعوبة بيعها أحياناً، وفي حال تمكّن المستثمر من البيع فإنّ ذلك قد لا يكون بسعر جيّد ولا ضمن وقت قصير أيضاً، وهو الأمر الذي يغفل عنه الكثير من المستثمرين عند شراء السندات، فعلى الرغم من كون الفوائد التي تأتي مع بعض سندات الشركات قد تكون مغرية، إلّا أنّ بيعها في وقت قصير وبسعر مقبول ليس بالأمر السهل.

تعتبر قابليّة السيولة مهمّة بشكل كبير عندما يتعلّق الأمر بالسندات، حيث أنّ عدم القدرة على البيع قد يضيّع على المستثمر فرصاً استثماريةً أخرى بسبب عدم تواجد المال الكافي مثلاً. بشكل عام، تعتبر السندات التي تصدرها الشركات الكبيرة سهلة البيع مع تواجد طلب دائم عليها، ولكن بالنسبة للشركات الصغيرة فإنّ بيع سنداتها ليس بالأمر السهل عادةً، وذلك بسبب ارتباط قيمة السندات بشكل كبير بقدرة الشركات على الوفاء بديونها.

فاصل

المزيد عن هذا الموضوع: 

 

close
أشترك بالنشرة الاخبارية
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

تعليقات

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x