إلى أين نعتقد أنّ سوق الأسهم سيتوجه في الوقت الحالي ولماذا

إلى أين نعتقد أنّ سوق الأسهم سيتوجه في الوقت الحالي ولماذا

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

شهدت الفترة الأخيرة تخبطاً كبيراً لم يسبق له مثيل في أسواق الأسهم نتيجة انتشار فيروس كورونا المُستجد وتوقف معظم الفعاليات الاقتصادية في جميع أنحاء العالم، حيث انخفض مؤشر Dow Jones الصناعي الأقدم في العالم من 27 ألف نقطة في مطلع شهر آذار/ مارس إلى ما يقارب 18 ألف نقطة حالياً، وهو تراجع كبير لهذا المؤشر الذي لطالما عُرف باستقراره.

خلال الشهر الماضي فقط انخفض مؤشر أسهم S&P 500 بأكثر من 15% مقارنة بانخفاض 7% على كامل عام 2018 رغم أنّ ذلك العام شهد توجهاً كبيراً نحو البيع في نهايته، لذلك يمكن القول أنّ ما يحدث في الأسواق اليوم أشد وطأة من أي شيء مر به المستثمرون منذ الأزمة المالية العالمية (أزمة الرهونات العقارية) في عام 2008، فهل بلغ الانخفاض ذروته؟ وهل الوقت الآن مناسب للشراء أم يجب انتظار المزيد من التراجع؟ هذا ما سنجيب عليه في مقالنا.

AXIA

هل ستستمر الأسواق في الهبوط؟ 

تعد جائحة فيروس كورونا السبب الرئيسي للاضطراب الذي يشهده سوق الأسهم حالياً، فمع بقاء الناس في منازلهم توقفت معظم الأعمال التي لا يمكن أن تستمر بدون وجود يد عاملة لتشغيلها وزبائن لشراء المنتجات والخدمات التي تقدمها، وعلى ما يبدو فإنّ هذه الأزمة قد لا تنتهي في أي وقت قريب. فرغم تفاؤل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول احتواء الفيروس إلّا أنّ المعركة ستكون طويلة وقد تمتد لأكثر من 18 شهر.

رغم أنّ منظمة الصحة العالمية (WHO) لم تعتبر فيروس كورونا كجائحة حتى 11 آذار/ مارس إلّا أنّه في ذلك الوقت كان مؤشر Dow قد انخفض إلى ما دون 24 ألف نقطة، حيث كان المستثمرون على دراية بأنّ فيروس COVID-19 سيهدد الأعمال، وإذا استمر الوضع الحالي لعام آخر قد تسوء الأمور أكثر، فمع ارتفاع حصيلة الوفيات وإقفال المزيد من المدن حول العالم هناك احتمال قوي جداً أن تستمر الأسواق بالتدهور.

بالعودة إلى الأزمة المالية العالمية التي حدثت قبل عقد من الزمن تقريباً نجد أنّ مؤشر Dow سجل انخفاضاً بقيمة 14 ألف نقطة ليصل إلى قيمة كلية أقل من 7 آلاف نقطة، أي فقد أكثر من نصف قيمته في تدهور أقل ما يمكن وصفه بالكارثي للأسواق، وقبل عمليات البيع الأخيرة كان المؤشر قريباً من 30 ألف نقطة فإذا عانى من خسارة مماثلة في قيمته بأكثر من 50%، لا بد من أنّ هناك مجال إضافي للهبوط.

هل من الممكن أن تتحسن الأمور؟

هل من الممكن أن تتحسن الأمور؟

مهما بدا الوضع الحالي سيئاً فإنّ أي أخبار جيّدة حول احتواء فيروس COVID-19 أو حتى علاج مُحتمل له قد تكون كل ما تحتاجه الأسواق للبدء بالتعافي، فلا يجدر بالجائحة التوقف نهائياً لكي تتحسن الأسهم إنمّا مجرد إدراك المستثمرين أنّ الأسوأ قد انتهى أو أنّ هناك بصيص أمل في نهاية النفق المظلم فقط، فهذه الأسواق قائمة على التوقعات.

حالياً يمكن اعتبار شركة Gilead Sciences للتقانة الحيويّة واحدة من الشركات التي قد تكون مركز ذلك الأمل، فإلى جانب العديد من شركات الرعاية الطبيّة الأخرى تعمل الشركة على إيجاد خيارات العلاج المُحتملة لفيروس COVID-19، حيث يرى العديد من الناس ومنظمة الصحة العالمية في عقار Remdesivir الذي أنتجته الشركة كمضاد فيروسات لعلاج الإصابة بفيروس Ebola مصدر للتفاؤل.

 تجري شركة Gilead في الوقت الراهن تجارب بشرية للدواء ومن المتوقع أن تُعلن عن النتائج في شهر نيسان/ أبريل الجاري، فإذا كان العلاج فعّالاً وقادراً على تخفيف حدّة الإصابة سيؤثر ذلك بشكل مباشر على الجائحة، وحتى لو لم ينجح فإنّ هناك عقارات أخرى يتم تطويرها حالياً وقد تؤدي إلى نتائج جيّدة.

في الواقع كان هناك تداعيات مسبقة للتجارب الدوائية التي تحصل الآن في مختلف البلدان حول العالم، حيث أن النتائج المبشرة لتجارب عقارات شركة Gilead Sciences آنفة الذكر كانت قد قادت إلى ارتفاع ملحوظ في مؤشري داو جونز وS&P 500، ومع أن هذه الارتفاعات لم تعد أياً من المؤشرين إلى قيمه السابقة للأزمة الصحية الحالية، فقد كانت ارتفاعات ملحوظة دون شك.

AXIA

ما الذي يتوجب على المستثمرين فعله الآن؟

قد يستمر تأثير COVID-19 لفترة طويلة جداً، لا سيما إن لم يتمكن مسؤولو الصحة من إيجاد علاج فعّال في وقت قريب. لكنّ التحدي الأكبر للمستثمرين اليوم يمكن في صعوبة الاستثمار في الأسهم وسط حالة عدم الاستقرار الاقتصادي الراهنة، وترك الأموال لعام أو اثنين في انتظار تعافي الأسواق.

التاريخ يكرر نفسه والشيء الوحيد الذي تعلمه المستثمرون جيداً من الأزمات السابقة هو أنّ سوق الأسهم سيتعافى، بل وسيصبح أقوى مما كان عليه. لذلك شراء أسهم ذات قيمة جيّدة اليوم قد يجني أرباح ملحوظة في وقت لاحق، لكنّ انتظار المزيد من التراجع قد يؤدي إلى ضياع فرصة ربما لن تتكرر لوقت طويل، فإذا كان لدى المُستثمر فائض من الأموال التي لن يحتاجها لثلاث سنوات على الأقل، الآن هو الوقت المثالي لشراء الأسهم والاحتفاظ بها.

close
أشترك بالنشرة الاخبارية
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

تعليقات

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

أفضل الأسهم التقنية

أفضل الاسهم التقنية

مع النهوض التقني الكبير في العقد الأول من القرن الواحد والعشرين أصبحت الحياة تعتمد بشكل

اسهم نوكيا

كيفية شراء اسهم نوكيا

بدأت شركة نوكيا Nokia مسيرتها كمنظمة متعددة الاختصاصات تعمل في العديد من المجالات كصناعة الكابلات

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x