لماذا تقوم الشركات بإصدار السندات بدلاً من الأسهم وقروض البنوك؟

لماذا تقوم الشركات بإصدار السندات بدلاً من الأسهم وقروض البنوك؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

تعتبر السندات أحد الطرق التي تقوم بها الشركات من أجل الحصول على التمويل اللازم لتنفيذ مشروع معيّن او القيام بعمليّة استحواذ جديدة مثلاً، حيث أنّ السند يأتي على شكل قرض يمنحه المستثمر للشركة مقابل قيامها بإصدار سند له من أجل ضمان حقّه وتوضيح واجبات والتزامات الشركة اتجاهه، والتي تتمثّل بدفع نسبة فائدة معيّنة حتى قدوم تاريخ سداد الدين الخاصّ بالسند أو ما يعرف بتاريخ الاستحقاق (Maturity Date).

تقوم الشركات أيضاً بإصدار أسهم جديدة أو أخذ قروض من أحد البنوك، والتي قد تكون فكرة مناسبة أحياناً للحصول على استثمارات وتمويلات جديدة إلى جانب السندات أيضاً، حيث تختلف هذه الطرق الثلاث بشكل كبير فيما بينها من حيث فوائدها وأضرارها على المستثمر والبنك أو الشركة نفسها. من المهمّ فهم الفرق بين الأسهم والسندات وقروض البنك لمعرفة كيفيّة عمل الشركات وما سبب اختيارها لأحد الطرق على حساب الأخرى، وهو ما سنتكلّم عنه في هذا المقال.

للمزيد من الاخبارقد يهمك:

كل ما تريد معرفته عن السندات (Bonds)

كيفية الاستثمار في السندات للمبتدئين

للمزيد من الاخبار

AXIA

السندات مقابل قروض البنك

تعتبر قروض البنوك أوّل جواب قد يخطر على بال أيّ أحد عند التساؤل حول كيفيّة قيام الشركات بتمويل مشاريعها وأعمالها، وبالرغم من كون الشركات تقوم بذلك أحياناً، إلّا أنّ إصدار السندات يعتبر طريقة أفضل للحصول على هذه الديون في الكثير من الحالات، وذلك لكونها تقدّم الكثير من الميزات والخصائص التي يعصب الحصول عليها عند سحب قرض من البنك.

أحد أهمّ الميزات التي تتفوّق فيها السندات على قروض البنك هي معدّلات الفائدة، والتي عادةً ما تكون أقلّ بشكل ملحوظ مما يطلبه البنك، خاصّة في حال كنت الشركة موثوقة ومعروفة بقدرتها على سداد ديونها للمستثمرين والالتزام بتواقيت دفع أرباحهم من السندات، حيث أنّ ذلك يجعلها قادرة على إصدار سندات بمعدّلات فائدة أقلّ بسبب نسبة المخاطرة القليلة المرتبطة بالاستثمار ضمن الشركة عن طريق تلك السندات.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ السندات تعطي حريّة أكبر للشركات مع كونها هي المسؤولة عن إصدارها بحيث تستطيع اختيار الشروط التي تناسبها، وذلك على عكس قروض البنك التي قد تفرض بعض القيود على الشركات، مثل الاتفاق على عدم السماح للشركة بأخذ أيّة ديون أخرى أو القيام بعمليّات استحواذ على شركات أخرى قبل القيام بسداد الدين الخاصّ بالبنك بالكامل.

لماذا تقوم الشركات بإصدار السندات بدلاً من الأسهم وقروض البنوك؟

السندات مقابل الأسهم

تعتبر الأسهم عبارة عن ضمان يمثّل ملكيّة جزء من الشركة بحسب عدد الأسهم التي يملكها المستثمر، وهي تعتبر من أبرز الطرق التي تستخدمها الشركات للحصول على التمويل، حيث أنّ المال الذي يدفعه المستثمر مقابل الأسهم تصبح الشركة قادرة على التصرّف به دون الحاجة لدفعه من جديد كما هو الحال مع السندات، ومع ذلك فإنّ عمليّة إطلاق أسهم جديدة ما زالت تأتي مع بعض السلبيّات التي تجعل السندات خياراً أفضل أحياناً.

عند حاجة الشركات لتمويل مشروع معيّن، تستطيع إصدار سندات بحسب حاجتها دون التأثير على حاملي السندات الآخرين أو حتّى على الشركة وكيفيّة عملها، ولكن على الجهة الأخرى، فإنّ إصدار أسهم جديدة يأتي مع بعض السلبيّات أحياناً، مثل انخفاض نسبة الأرباح التي كان يحصل عليها المستثمرون مقابل كل سهم في السابق، والذي من الممكن أن يؤثّر على سمعة الشركة ويخفّض من تقييمها من قبل المستثمرين لكونه يأتي على شكل تراجع في أرباح الشركة في النهاية.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ مشكلة زيادة عدد الأسهم هنا بالنسبة للشركة هو أنّ المساهمين يمتلكون الحقّ بالتصويت على قرارات الشركة وسياساتها بما في ذلك انتخاب رئيس مجلس الإدارة حتّى، كما أنّ ذلك غالباً ما يترافق مع انخفاض قيمة السهم أيضاً، وبالتالي فإنّ المساهمين القدماء سيجدون استثمارهم أصبح أقلّ ربحاً وقيمة من السابق وبالتالي قد يقرّرون ترك الشركة وبيع أسهمهم مثلاً، وهو ما قد يؤثّر بدوره على قيمة الأسهم من جديد.

معظم تلك المشاكل من الممكن تجنّب حدوثها بسهولة في حال اعتماد السندات بدل الأسهم، بالطبع فإنّ ذلك لا يعني أنّ إصدار أسهم جديدة قد يكون فكرة سيّئة، حيث أنّ هنالك الكثير من الحالات التي تجعل إصدار أسهم جديدة للحصول على تمويل فكرة أفضل، ولكن بشكل عام وفي حال قدرة الشركة على تحمّل عبئ السندات والفوائد المترتّبة عليها فهي غالباً ما تتّجه نحوها بدلاً من الأسهم.

AXIA

فوائد أخرى للسندات

تتميّز السندات بكونها سهلة الإدارة والمتابعة، وذلك لكون خصائص السند الأساسيّة المتمثّلة بتاريخ الاستحقاق ومعدّل الفائدة تكون لجميع حاملي السندات من نفس النوع، كما أنّها تقدّم خيارات واسعة جداً بحيث يوجد أنواع تكون مناسبة ومفيدة للشركات والمستثمرين على حدّ سواء، خاصّة مع كونها تسمح بتحديد تواريخ استحقاق مختلفة قد تصل لثلاثين عاماً أو أكثر حتّى.

عند تحسّن أداء الشركة مع الوقت وتقييمها بشكل جيّد من قبل المستثمرين من ناحية قدرتها على دفع الديون، تصبح سنداتها ذات قيمة أعلى لكونها تعتبر خياراً آمناً مع كون المستثمر سيعرف أن حقوقه مضمونة عند شراء سندات تلك الشركة حتى ولو كانت مع معدّلات فائدة قليلة.

تعتبر السندات القابلة للاستدعاء (Callable Bonds) من أهمّ الأنواع التي تقدّم امتيازات للشركات على حساب المستثمر، حيث أنّها تعطي الشركة الحقّ بشراء السندات من حامليهم حتى قبل تاريخ الاستحقاق، حيث تقوم الشركات بذلك عند انخفاض معدّلات الفائدة من أجل إعادة إصدار سندات جديدة مع فوائد أقل مما تقدّمه سنداتها الحاليّة.

close
أشترك بالنشرة الاخبارية
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

تعليقات

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x