لماذا يعتبر الاحتفاظ بالأسهم الفرديّة فكرة سيّئة خلال أزمة كورونا الحاليّة؟

لماذا يعتبر الاحتفاظ بالأسهم الفرديّة فكرة سيّئة خلال أزمة الكورونا الحاليّة؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

تعتبر الأسهم من أهمّ الأصول الماليّة وأكثرها تحقيقاً للأرباح بالنسبة للمستثمرين، حيث أنّها تفتح المجال أمام الكثير من الفرص الاستثماريّة عبر تداول الأسهم أو الحصول على حصّة من أرباح الشركة إضافة إلى إمكانيّة التصويت على قراراتها بحسب نوع السهم. اليوم ومع ازدياد عدد الشركات العامّة التي تطرح أسهمها للتداول، أصبح تداول الأسهم سوقاً كبيراً يضمّ الكثير من المستثمرين والمساهمين مع مليارات الدولارات التي يتمّ تداولها يومياً.

في ظلّ أزمة فيروس كورونا الحاليّة، تضرّرت معظم القطاعات والأعمال مع تراجع حركة الاقتصاد العالميّة تبعاً للإجراءات التي تمّ اتخاذها للحدّ من انتشار الوباء، وقد شهدت الكثير من الأسواق انهياراً كبيراً من ضمنها سوق الأسهم بالطبع. نتيجة لهذه الأحداث، أصبحت فكرة الاستثمار في شركة واحدة أو قطاع معيّن دون غيره أكثر خطورة، في هذا المقال سنجيب عن التساؤلات المتعلّقة بهذا النوع من الاستثمار وخطورته خلال هذه الفترة فتابعوا معنا.

AXIA

سوق الأسهم خلال الأشهر الأخيرة

منذ تصنيف فيروس كورونا كجائحة عالميّة في منتصف شهر مارس الماضي، بدأت الكثير من الدول باتخاذ الكثير من الإجراءات للحدّ من انتشاره، ونتيجة لذلك بدأت الكثير من الأعمال والقطاعات المختلفة تعاني من ذلك، كما بلغت حالات البطالة معدّلات كبيرة وانهارت أسعار أسهم الكثير من الشركات أيضاً.

حتى منتصف شهر مايو الحالي، أغلق مؤشّر S&P 500 الذي يعرض متوسّط حالة أسهم أكبر 500 شركة في الولايات المتّحدة عند 2863، مسجلاً انخفاضاً بنسبة %15.5 عن 3386 التي كانت أعلى قيمة له في منتصف شهر فبراير هذا العام، وبالنسبة لمؤشر داو جونز الصناعي فقد أغلق عند 23685 مع انخفاض بنسبة %20 عن أعلى قيمة له في شهر فبراير أيضاً.

بالرغم من تحسّن حالة السوق بالمقارنة مع شهر مارس، إلّا أنّ الكثير من الشركات ما زالت تعاني اليوم، حيث أنّ مؤشرات الأسهم مثل S&P 500 وداو جونز تعرض متوسّط حالة الأسهم فقط، مما يعني أنّ التحسّن الذي شهدته خلال الشهرين الماضيين لا ينعكس بالضرورة على كل الشركات المشمولة ضمن تلك المؤشرات، فحتى اليوم ما زالت معدّلات البطالة في ازدياد في القطاع الخاص مع قيام الكثير من الشركات بتسريح قسم من موظّفيها لتقليل الخسائر التي تتعرّض لها.

خطورة الاستثمار في الأسهم الفرديّة (Individual Stocks)

بالرغم من كون فكرة الاستثمار في سهم أو قطاع واحد قد تبدو فكرة جيّدة، إلّا أنّها كما هو الحال مع أيّة استثمارات أخرى تتضمّن بعض المخاطر، وفي ظلّ جائحة كورونا الحاليّة فإنّ هذه المخاطر ما زالت في ازدياد ومن المحتمل أن يكون تأثيرها أكبر من السابق نظراً لتأثير الجائحة على قطاعات بكاملها. وبعيداً عن الأزمة الحاليّة، فإنّ وضع ثقتك بشركة واحدة بالعموم يعتبر مخاطرة أيضاً، حيث قد تتعرّض الشركة لمشاكل أو دعاوي قضائيّة ومخالفات وغرامات قد تساهم في انهيارها أو إفلاسها.

على سبيل المثال، كانت Macy’s تعتبر من أبرز الشركات التجاريّة مع امتلاكها لعدد كبير من متاجر التجزئة في الولايات المتّحدة الأمريكيّة. في عام 2015، كان سعر السهم الواحد يبلغ حوالي $72، ولكن بعد انتشار جائحة كورونا وإغلاق معظم متاجر الشركة، انخفض سعر السهم ليصل اليوم إلى $5.3 فقط، وفي شهر أبريل الماضي خرجت أسهمها من مؤشّر S&P 500 بعد أن انخفضت قيمتها السوقيّة من 6 مليار دولار في منتصف شهر فبراير إلى 1.5 مليار فقط.

تعتبر شركة Enron مثالاً آخر على انهيار الشركات المفاجئ بعيداً عن العوامل الخارجيّة مثل جائحة كورونا، حيث كانت من كبرى شركات الطاقة في الولايات المتّحدة منذ تسعينات القرن الماضي، ولكنها توجّهت نحو الإفلاس وانهارت في عام 2001، وذلك بسبب الكشف عن عمليّات احتيال محاسبيّة ضخمة. في وقت سابق، كانت أسهم هذه الشركة تعتبر استثماراً جيّداً، وقد كان يتمّ تداول السهم الواحد بحوالي $90 في عام 2000، ولكن بعد تلك الفضيحة التي لحقت بها، أصبحت قيمة أسهمها تساوي عدّة سنتات خلال أشهر قليلة.

هناك الكثير من الحالات الأخرى التي قد تؤدّي إلى انهيار قيمة سهم شركة ما بشكل مفاجئ أو غير متوقّع، حيث من الممكن أن ينتهي الأمر ببعض الشركات مع ديون كبيرة غير قادرة على تسديدها، ونتيجة لذلك فمن المحتمل أن تعلن الشركة إفلاسها. بالنسبة للمستثمر، فإنّ عمليّة متابعة أحوال الشركة بشكل دائم ليس بالأمر السهل، وحتى إن كنت قادراً على فعل ذلك، فمن المحتمل دائماً حدوث أمور غير متوقّعة قد تؤدّي لنتائج سلبيّة بالنسبة للشركة والمساهمين بشكل رئيسي.

تنويع الاستثمارات هو الاستراتيجيّة الأفضل

AXIA

تنويع الاستثمارات هو الاستراتيجيّة الأفضل

في الواقع فإنّ الاستثمار في الأسهم الفرديّة قد لا يكون سيئاً دائماً، ولكن في معظم الأحيان وبالنسبة لأغلبيّة المستثمرين، فإنّ تنويع استثماراتك في عدّة أسهم وأصول أخرى ضمن محفظتك الاستثماريّة يعتبر الخيار الأفضل برأي الكثير من الخبراء، حيث أنّ هذه الطريقة تضمن لك توزيع المخاطر على أكثر من مجال وأصل مختلفين، وهو أهمّ ما يجب فعله في ظلّ تقلّبات السوق الدائمة خلال هذه الأزمة الحاليّة.

بالنسبة للمستثمرين المالكين لأسهم فرديّة في الوقت الحالي، فإنّ بيع تلك الأسهم ولو بخسارة سيكون مؤلماً بالطبع، ولكن تلك الخسائر من الممكن الاستفادة منها لتعويض الأرباح الأخرى الخاضعة للضرائب في محفظتك الاستثماريّة إن كان خلال الفترة الحاليّة أو حتى في المستقبل من خلال جني الخسائر الضريبيّة (Tax-loss Harvesting).

close
أشترك بالنشرة الاخبارية
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

تعليقات

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

أفضل الأسهم التقنية

أفضل الاسهم التقنية

مع النهوض التقني الكبير في العقد الأول من القرن الواحد والعشرين أصبحت الحياة تعتمد بشكل

اسهم نوكيا

كيفية شراء اسهم نوكيا

بدأت شركة نوكيا Nokia مسيرتها كمنظمة متعددة الاختصاصات تعمل في العديد من المجالات كصناعة الكابلات

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x