على الرغم من استمرار القلق حول الاقتصاد، مؤشر S&P 500 يحقق أعلى قيمة في تاريخه خلال تداولات يوم أمس الثلاثاء

على الرغم من استمرار القلق حول الاقتصاد، مؤشر S&P 500 يحقق أعلى قيمة في تاريخه خلال تداولات يوم أمس الثلاثاء

شهد يوم أمس الثلاثاء نتائج متضاربة لتداولات البورصات الأمريكية والعالمية، حيث كان هناك أسهم ترتفع بشدة وأخرى تعاني من انخفاضات أدت لجعل مؤشرات الأسواق مستقرة إلى حد بعيد مع ارتفاعات أو انخفاضات طفيفة. لكن وعلى الرغم من أن ارتفاع 0.23% الذي شهده مؤشر S&P 500 كان صغيراً بمعايير تقلبات الأسواق في الأشهر الأخيرة، فقد كان الأمر كفيلاً برفع المؤشر إلى أعلى قيمة في تاريخه، محققاً بذلك أول قمة جديدة منذ أواخر شهر فبراير قبل أن تضرب أزمة كوفيد-19 الصحية وتبعاتها الاقتصادية العالم ككل.

مع انتهاء تداولات يوم البارحة، أغلق مؤشر S&P 500 (والذي يعد أكثر المؤشرات تعبيراً عن حالة الأسواق الأمريكية) عند 3,389 نقطة، مرتفعاً بحوالي 7.8 نقاط عن اليوم السابق وأعلى بثلاثة نقاط فقط من قيمته القياسية السابقة عند 3,386 نقطة والتي حققها يوم 19 فبراير الأخير قبل أن يشهد انهياراً كبيراً أزال أكثر من ربع قيمته خلال أسابيع قبل أن تعود الأمور للتحسن مجدداً.

ادخل عالم الاستثمار مع شركة مرخصه وموثوقة!

مع هذه القيمة القياسية، ينضم مؤشر S&P 500 إلى مؤشر ناسداك المركب (Nasdaq Composite) الذي عاد إلى تحقيق قيم قياسية جديدة مطلع شهر يونيو الماضي، واستمر بالارتفاع ليتجاوز عتبة 10 آلاف نقطة ومن ثم 11 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه. وبهذا يكون مؤشر داو جونز الصناعي (Dow Jones Industrial Average) هو المؤشر الأساسي الوحيد الذي لا يزال دون قيمه السابقة للوباء، إذ أن المؤشر مستقر عند 27,800 نقطة تقريباً في الفترة الأخيرة، بينما كانت قيمه السابقة للوباء أعلى من 29 ألف نقطة.

ايتورو بانر
اعلان Etoro

التجارة الإلكترونية تزدهر بفعل الوباء، حتى للمتاجر التي تمتلك نقاط بيع تقليدية

نتيجة سياسات التباعد الاجتماعي وإجراءات الحجر الصحي والمخاوف الشخصية عموماً، لا شك بأن مبيعات المتاجر شهدت ضربة قوية خلال الأشهر الأخيرة مع تردد الكثير من المشترين حيال التجول في مراكز التسوق والاحتكاك بالآخرين الذين قد ينقلون العدوى إليهم، وبالنتيجة اتجه الكثيرون نحو الشراء من الإنترنت كالبديل الأفضل لذلك كون البضائع التي يتم توصيلها أكثر أماناً بكثير من الذهاب لشرائها يدوياً، وبينما كان تأثير الأمر واضحاً على شركات التجارة الإلكترونية مثل Amazon، يبدو أن التأثير الإيجابي قد شمل سلاسل المتاجر التقليدية التي تمتلك خيارات تسوق عبر الإنترنت.

في الواقع يمكن ملاحظة التأثير الإيجابي على سلاسل المتاجر من سلسلتي Walmart وHome Depot الأمريكيتين، فكل من الشركتين تشغلان مئات المتاجر حول الولايات المتحدة، ومع أن البيع المباشر للزبائن قد تضرر بشكل واضح، شهدت كل من الشركتين تضاعف مبيعات أقسام التجارة الإلكترونية خلال الربع الثاني من العام الجاري (وفق ما كشفت عنه بيانات التقارير المالية المنشورة مؤخراً).

في الواقع وعلى الرغم من تراجع المبيعات المباشرة من المتاجر، فقد كان نمو المبيعات عبر الإنترنت كبيراً كفاية بحيث كان الربع الثاني فترة نمو مهمة لكل من الشركتين. والمميز هنا هو أن كلا من سلسلتي المتاجر تركزان على متاجرهما عادة، لكن التواجد على الإنترنت هو ما ساعدهما على تجاوز الفترة الصعبة التي أدت إلى إفلاس عدة سلاسل متاجر كبرى وإغلاق مئات إن لم يكن آلاف فروع المتاجر الكبرى حول العالم بسبب تناقص المبيعات الكبير.

أقرأ ايضا عن:   التصعيد الأمريكي الصيني يقود البورصات الأمريكية والأوروبية للانخفاض المستمر نهاية الأسبوع الماضي
Leave a comment

Send a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *