كيف تحقق التطبيقات المجانيّة أرباحاً للمطوّرين؟

كيف تحقق التطبيقات المجانيّة أرباحاً للمطوّرين؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

تعتبر برمجة التطبيقات من أكثر مجالات البرمجة تحقيقاً للأرباح اليوم بالنسبة للجهد المبذول عليها، وذلك بسبب نموّ سوق التطبيقات بشكل كبير مع زيادة عدد مستخدمي الهواتف الذكيّة والحواسيب مع مرور الوقت، كما أنّ سهولة تعلّم برمجة التطبيقات وعدم الحاجة لدخول الجامعة من أجل إتقانها فتح المجال أمام ظهور الكثير من التطبيقات بحيث أصبح المجال تنافسياً بشكل كبير.

لفترة طويلة كانت التطبيقات التي يتمّ دفع المال مقابل تحميلها وامتلاكها بشكل كامل من أبسط وسائل تحقيق الربح منها، ولكن مع مرور الوقت بدأ هذه التطبيقات بالتناقص مع ظهور الكثير من الخيارات المجّانيّة التي أصبحت قادرة على تقديم نفس ميزات التطبيقات المدفوعة في معظم الأحيان. سنتكلّم في هذا المقال عن أهمّ الطرق التي يستخدمها المطوّرون لتحقيق أرباح من تطبيقاتهم التي يتمّ تحميلها مجاناً، والتي ستساعدك على فهم هذا المجال بشكل أكبر في حال كنت ترغب بدخوله.

الربح من الإعلانات

مع ازدياد عدد مستخدمي الهواتف والحواسيب في السنوات الأخيرة، أصبحت هذه الطريقة من أهمّ مصادر أرباح التطبيقات، والتي تتمثّل بقيام المطوّر بعرض إعلانات على تطبيقاتهم بحيث تشغل مساحة معيّنة من الواجهة بشكل دائم أو تظهر لوقت معين مثلاً، كما أصبح بعض المطورين يعتمدون طرق جديدة من خلال إرسال إشعارات ترويجيّة أيضاً، ولكنّ هذه الطريقة تعتبر مكروهة من قبل المستخدمين وغالباً ما تقدّم صورة سيّئة عن التطبيق.

في الفترة الأخيرة بدأت إعلانات الفيديو بالانتشار أيضاً، والتي تكون عبارة عن فيديو إعلاني يظهر عادةً على كامل واجهة التطبيق، كما أنّ بعض التطبيقات أصبحت تقوم بعرض مكافأة للمستخدم مقابل مشاهدة الإعلانات أحياناً، والتي عادةً ما تكون عبارة عن إضافة ميزة جديدة في تطبيق أو لعبة معيّنة أو فتح قفل ميزات أخرى مثلاً.

المزيد من الاخبار

قد يهمك: كيف يحقق نظام ويندوز10 الأرباح لشركة مايكروسوفت؟

المزيد من الاخبار

دفع اشتراك شهري أو سنوي بشكل دائم

بدأت الكثير من شركات تطوير البرمجيّات والمطوّرين الأفراد بالاتجاه إلى هذه الطريقة لتحقيق أرباح بدلاً من بيع تطبيقاتهم بشكل مباشر، والتي تتمثّل بتحديد مبلغ معيّن من المال يتمّ دفعه عادةً بشكل شهري أو سنوي مقابل الحصول على حقّ استخدام التطبيق وميزاته. تضمّ هذه الطريقة كثيراً من الفوائد والسلبيّات التي تتنوّع بحسب مصلحة المطوّر أو المستخدم، ولكنّها اليوم أصبحت من الحلول الأكثر شيوعاً.

تعتبر حزمة برمجيّات Adobe Creative Cloud من أبرز الأمثلة على هذه الطريقة، فبعد أن كانت معظم برامج الشركة مثل Photoshop تأتي بأسعار تتجاوز $700 أحياناً، بدأت Adobe بالتوجّه نحو فكرة الاشتراكات، بحيث أصبح من الممكن الحصول على عدّة برامج في نفس الوقت مع مساحة تخزين سحابي مقابل اشتراك شهري يبدأ من $10.

فتحت هذه الطريقة الباب أمام تحقيق أرباح كبيرة خاصّة بالنسبة للشركات التي تمتلك عدّة تطبيقات وخدمات، بحيث أصبحت تقدّم عروضاً لجذب المستخدمين للاشتراك في عدّة تطبيقات مقابل بعض الحسومات مثلاً، كما أنّ بعضها أصبح يعتمد سياسة جمع عدّة تطبيقات ضمن اشتراك واحد بدلاً من تقديمها بشكل منفرد.

أبرز مثال على ذلك هو اشتراك Photography من شركة Adobe، حيث يضمّ برنامج Photoshop وLightroom وLightroom Classic مجتمعة إضافة إلى 20GB مساحة تخزين سحابي مقابل $10 شهرياً.

كيف تحقق التطبيقات المجانيّة أرباحاً للمطوّرين؟

جمع وبيع البيانات

بالرغم من الجدل الكبير المرتبط بهذه الطريقة مع تزايد القلق حول موضوع الخصوصيّة في السنوات الأخيرة، إلّا أنّها ما زالت من الطرق الفعّالة والمربحة للمطوّرين. تستطيع التطبيقات الحصول فئة واسعة من بيانات المستخدمين مثل عناوين البريد الإلكتروني والموقع ورقم الهاتف وحسابات البريد الإلكتروني والتفضيلات الشخصيّة والكثير غيرها، ومن ثمّ تقوم ببيعها لأطراف ثالثة بهدف جمع معلومات إحصائيّة لأغراض مختلفة والتي عادةً ما تكون من أجل تخصيص الإعلانات.

بالطبع فإنّ هذه الطريقة قد تكون غير أخلاقيّة أو حتى قانونيّة أحياناً، ولكنّ التطبيقات اليوم بدأت بطلب إذن المستخدمين أو إعلامهم بأنّ جزء من بياناتهم سيتمّ جمعها والاستفادة منها لأغراض معيّنة ولكن دون الكشف عن هويّة صاحبها.

كيف تحقق التطبيقات المجانيّة أرباحاً للمطوّرين؟

منح فترة تجريبيّة قبل مطالبة المستخدم بالدفع

تتيح هذه الطريقة للمستخدمين إمكانيّة تجربة التطبيق بالكامل قبل القيام بدفع المال مقابل شرائه أو دفع اشتراك للاستمرار باستخدامه، وبالرغم من كونها ليست طريقة للربح بشكل مباشر، إلّا أنّ لها دور كبير بجذب المستخدمين لتجربة تلك التطبيقات أولاً ومن ثمّ التفكير بدفع المال مقابل استخدامها. أبرز الأمثلة على هذه الطريقة هو تطبيق Solid Explorer الذي يتيح لك تجربته لمدّة أسبوع ومن ثمّ يعرض عليك شرائه مقابل $2.

تستخدم بعض التطبيقات هذه الطريقة بشكل آخر أيضاً، حيث أنّ WinRAR يقوم بمنح فترة تجريبيّة في البداية ومن ثمّ يقوم بتذكير المستخدم بشكل دائم لشرائه ولكنّه لا يقوم بمنعه من استخدام التطبيق، والتي تعتبر طريقة شبيهة بالتبرّع مع كون المستخدم يستطيع الاستمرار باستخدام التطبيق دون الحاجة للدفع. يقوم برنامج IDM بطريقة مشابهة أيضاً، ولكنّه يستمرّ بتذكير المستخدم بالشراء لفترة معيّنة بعد انتهاء المدّة التجريبيّة ومن ثمّ يتوقّف عن العمل حتى قيام المستخدم بالدفع.

عمليّات الشراء داخل التطبيق

عادةً ما تقوم هذه الطريقة بتحقيق الأرباح عبر جذب المستخدمين للتطبيق بكونه مجّاني في البداية، ومن ثمّ يتمّ تشجعيهم أو توجيههم لشراء ميزات معيّنة داخل التطبيق أو اللعبة، حيث قد تكون هذه الميزات عبارة عن مراحل في لعبة جديدة أو فلاتر ومؤثّرات معيّنة ضمن برامج تعديل الصور والفيديو مثل تطبيق Picsart.

تعتبر لعبة PUBG Mobile من أبرز الأمثلة على هذه الطريقة، حيث أنّها تحقّق عائدات أرباح كبيرة عن طريق قيام المستخدمين بدفع المال لتطبيق تخصيصات معيّنة على الشخصيّة وأسلحتها، وبنفس الوقت فهي تضمّ قاعدة مستخدمين كبيرة جداً لكونها متاحة بشكل مجّاني، حيث أنّ مصدر أرباحها الرئيسي يأتي من عمليّات الشراء التي يقوم بها المستخدمون.

AXIA

التبرّع

تعتبر هذه الطريقة شائعة مع التطبيقات المفتوحة المصدر والتي عادةً ما تكون مجانيّة وخالية من الإعلانات ولا يكون الربح هدفها الرئيسي، حيث يطلب المطوّر من المستخدمين القيام بدفع مبلغ من المال من أجل دعم التطبيق أو المشروع مثلاً، وذلك لتشجيعه ومنحه الدعم الكافي للاستمرار بتطوير التطبيق وتحديثه بشكل دائم.

close
أشترك بالنشرة الاخبارية
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

تعليقات

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x