أبرز شركات الهواتف التي تراجعت بعد أن كانت مسيطرة على حصّة كبيرة من السوق

أبرز شركات الهواتف التي تراجعت بعد أن كانت مسيطرة على حصّة كبيرة من السوق

تعود ثورة الهواتف التي نعيشها اليوم إلى مطلع الألفيّة تقريباً، فقد بدأت بالتحوّل تدريجياً من جهاز ثانوي لا يمكن لأحد تحمّل دفع ثمنه لجهاز شخصي لا يستطيع أحد الحياة بدونه اليوم، وقد شهدت تلك الفترة الكثير من التنافس بين الشركات التي كانت تتسابق للسيطرة على هذا السوق السريع النموّ، وفي حال كنت مستخدماً قديماً ستلاحظ أنّ الأسماء الكبيرة التي نعرفها في هذا المجال اليوم لم تكن هي المسيطرة في الماضي.

بعد أن كانت الهواتف تعتمد على لوحة المفاتيح بشكل رئيسي، غيّرت شركة آبل هذا المفهوم مع إعلانها عن أوّل نسخة من سلسلة هواتف آيفون التي اعتمدت على شاشة لمسيّة بالكامل، وقد كان لذلك الإعلان تأثير واضح على مستقبل تلك الصناعة التي تغيّرت بشكل كبير وشهدت سقوط عدّة شركات كانت مسيطرة على نسبة كبيرة من السوق حينها. في هذا المقال سنسلّط الضوء على أبرز تلك الشركات التي خرجت من السوق بالكامل أو مازالت تمتلك تواجداً قليلاً ضمنه.

ايتورو بانر

شركة نوكيا (Nokia)

لا شكّ أنّ نوكيا تعتبر من أبرز الأمثلة على شركات خسرت مكانتها في هذا المجال، فقد كانت منذ عشر سنوات هي المسيطرة على أكبر حصّة ضمن سوق الهواتف الذكيّة، وقبل تلك الفترة لم يكن هناك من ينافسها حتّى، كما كان لها دور كبير في بداية ثورة الهواتف المحمولة التي نعرفها اليوم مع مساهمتها الكبيرة في تطوير معايير شبكات الهواتف المحمولة من الجيل الأوّل 1G والثاني 2G.

يعود سبب فشل نوكيا في مجال الهواتف لعدّة أسباب، مثل تأخّرها في تقديم تقنيّات حديثة لمجاراة المنافسين واستخفافها بأهميّة شاشات اللمس بالإضافة لإصرارها على البقاء ضمن قوقعة نظام Symbian لفترة طويلة، ومن ثمّ اعتمادها على أنظمة تشغيل مختلفة بدايةً من تجربتها الفاشلة مع نظام MeeGo نهايةً بالاعتماد على نظام Windows Phone بعدما أصبح كلّ من نظامي أندرويد و iOS هما المسيطرين على السوق.

بعد تراجع مبيعات الشركة بشكل كبير، تمّ بيع قطاع الهواتف بالكامل لمايكروسوفت مقابل 7.2 مليار دولار، ومن ثمّ أكملت مايكروسوفت تجاربها مع نظام Windows Phone متأخّرةً عدّة سنوات عن المنافسين، ونتيجة لذلك لم تتمكّن نوكيا من تحقيق النجاح الكافي الذي كانت تأمله مايكروسوفت، وفي عام 2016 قامت ببيع علامة نوكيا التجاريّة من جديد لشركة HMD في محاولة أخيرة لإحياء اسم الشركة مقابل 350 مليون دولار.

في الوقت الحالي فإنّ هواتف نوكيا عبارة عن علامة تجاريّة مملوكة من HMD، وبعد مرور أربعة سنوات على تلك الصفقة ما زالت عاجزة عن المنافسة ضمن هذا المجال.

شركة سوني (Sony)

على الرغم من أنّها لم تمتلك يوماً حصّة كبيرة في سوق الهواتف، إلّا أنّها شهدت تحسّناً كبيراً في بداية العقد الماضي، حيث وصلت حصّتها السوقيّة عام 2012 إلى حوالي %5، في حين كانت شركات كبيرة اليوم مثل هواوي تمتلك نسبة قريبة من ذلك، ولكن مع حلول عام 2013 فقدت سوني معظم حصّتها للمنافسين مثل سامسونج وآبل، واليوم لم تعد الشركة تطلق أكثر من هاتفين كلّ عام مع تواجد قليل وخسائر كبيرة في هذا المجال.

يعود سبب هذا التراجع الكبير الذي شهدته الشركة لعدّة أسباب أيضاً، مثل عدم تركيزها على بعض الأسواق الكبيرة مثل السوق الأمريكيّة بالإضافة لأسعارها المرتفعة مقارنة بالمنافسين وعدم قيامهما بتقديم أيّة ميزات مهمّة من شأنها أن تقنع المستخدم بالتوجّه لشراء هواتفها، كما أنّ تأخّرها في تحديث تصميم هواتفها وعدم الاهتمام بتطوير واجهة النظام ساهم بشكل كبير في إبعاد المستخدمين عنها.

أبرز شركات الهواتف التي تراجعت بعد أن كانت مسيطرة على حصّة كبيرة من السوق

شركة LG

في السابق كانت تمتلك LG تواجداً قويّاً في سوق الهواتف مقارنة باليوم، ففي عام 2013 وصلت حصّتها إلى %5 والتي كانت أعلى من معظم الأسماء الكبيرة التي نعرفها اليوم مثل شاومي وهواوي والكثير غيرهم. للأسف فقد شهد قطاع الهواتف الخاصّ بالشركة بعد تلك الفترة بعض المشاكل التي أدّت لخروجه من المنافسة وتراجع ترتيبه بشكل كبير، وبالنسبة لليوم فإنّ القطاع ما يزال خاسراً بالنسبة للشركة على الرغم من وعود المدير التنفيذي بأنّه سيعود لتحقيق أرباح قريباً.

يعود السبب الرئيسي وراء تراجع LG نتيجةً لبعض المشاكل والقرارات السيئة التي اتخذتها، ففي عام 2015 عانت هواتف G4 الخاصّة بها من مشاكل في الإقلاع بشكل جعلها غير قابلة للاستخدام أبداً، وعند قيام المستخدمين بالذهاب لمراكز الخدمة لاستبدال الهاتف أو إصلاحه، كانت المشكلة تعود من جديد بعد ذلك، كما أنّ قيامها بإطلاق هاتف LG G5 الذي يدعم تركيب واستبدال بعض الملحقات الإضافيّة ساهم في تراجع مبيعاتها بسبب فشلها في تطبيق الفكرة بشكل جيّد.

أقرأ المزيد

قد يهمك: أهم الهواتف الذكيّة المنتظرة في عام 2020

أقرأ ايضا عن:   أفضل الهواتف القابلة للطي في 2020

أقرأ المزيد

شركة بلاك بيري (Blackberry)

في السابق كانت بلاك بيري تمتلك ثاني أكبر حصّة سوقيّة في سوق الهواتف خلف نوكيا، كما كانت مسيطرة على حوالي %50 من السوق في الولايات المتّحدة، ولكن مع بداية العقد الماضي وظهور المنافسين من الشركات التي بدأت باستخدام نظام أندرويد بالإضافة لهواتف آيفون، بدأت مبيعات الشركة بالتراجع بشكل كبير، ولم يستغرق الأمر سوى سنوات قليلة ليصبح تواجدها بالسوق شبه معدوم.

على عكس الكثير من الشركات التي كانت تتسارع لتقديم ميزات جديدة للمنافسة في هذا المجال، فقد كانت الميزات التي تقدّمها بلاك بيري قليلة مقارنة بهم، كما أنّ قيامها بتجاهل أهميّة الشاشات اللمسيّة وإصرارها على الهواتف ذات الأزرار الكثيرة أفقدها أيّ أمل بالنموّ والمنافسة من جديد.

قامت الشركة في محاولة أخيرة لها بإطلاق هاتف Blackberry Key1 في عام 2017 و Key2 بعده بعام واحد، حيث اعتمدت على نظام أندرويد مع شاشة لمسيّة صغيرة يمكن سحبها للأعلى لإظهار لوحة مفاتيح كاملة، ولكنّ سعر الهاتف المرتفع وافتقاره لأيّة ميزات إضافيّة جعله عبارة عن تجربة سيّئة بالكامل.

اعلان Etoro

شركة موتورولا (Motorola)

كانت موتورولا تمتلك شهرة كبيرة في مجال الهواتف المحمولة سابقاً، حيث أنّها المسؤولة عن إطلاق Motorola RAZR V3 الذي ما يزال أفضل الهواتف مبيعاً حتى اليوم، ولكنّ سلسلة من القرارات السيّئة والحظّ السيّء أدّت إلى تراجع مبيعات الشركة وعدم قدرتها على الحفاظ على مكانتها، حيث كان تركيزها على السوق الأمريكي أكثر من العالمي في البداية، كما أنّ تأخرها اعتمادها لنظام أندرويد أفقدها القدرة على المنافسة في تلك الفترة.

في عام 2011 انقسمت موتورولا لشركتين: Motorola Mobility المتخصّصة بإنتاج أجهزة موجّهة للمستخدمين و Motorola Solutions الموجّهة لخدمة الشركات الكبيرة، وبعد عام واحد قامت جوجل بالاستحواذ على Motorola Mobility مقابل 12.5 مليار دولار، ولكن بعد عامين فقط من الاستحواذ قامت لينوفو بشراء القسم الأكبر من قطاع الهواتف الخاصّ بموتورولا من جوجل مقابل 2.9 مليار دولار، وبذلك أصبح اسم موتورولا في عالم الهواتف عبارة عن علامة تجاريّة تستخدمها لينوفو لتستهدف السوق الأمريكيّة بشكل رئيسي.

Leave a comment

Send a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *